السيد جعفر مرتضى العاملي

307

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ترموا أحداً بسهم ولا تطعنوا برمح ، ولا تضربوا بسيف ، ولا تطلبوا القوم . . إلى أن قال : ثم الزبير قال لأساورة كانوا معه : ارموهم برشق . وكأنه أراد أن ينشب القتال . فلما نظر أصحابه إلى الانتشاب لم ينتظروا ، وحملوا . فهزمهم الله ، ورمى مروان طلحة الخ . . ( 1 ) . وهذا يدل : على أن الوقعة الفاصلة قد حصلت بفعل الزبير نفسه وحضوره ، وأن الهزيمة وقعت عليه وعلى أصحابه . 11 - وذكر الطبري : أنه « لما انهزم الناس في صدر النهار نادى الزبير : أنا الزبير ، هلموا إليَّ أيها الناس ، ومعه مولى له ينادي : أعن حواري رسول الله « صلى الله عليه وآله » تنهزمون ؟ ! . وانصرف الزبير نحو وادي السباع » ( 2 ) . 12 - وذكروا أيضاً : أن كعب بن سور أقبل إلى عائشة ، فقال : أدركي ، فقد أبى القوم إلا القتال ، فركبت ، وألبسوا هودجها الأدراع ، ثم بعثوا جملها ، فلما برزت من البيوت وقفت واقتتل الناس ، وقاتل الزبير ، فحمل عليه عمار بن ياسر ، فجعل يحوزه بالرمح والزبير كاف عنه ، ويقول : أتقتلني ، يا أبا اليقظان ؟ فيقول : لا ، يا أبا عبد الله .

--> ( 1 ) مستدرك الحاكم ج 3 ص 371 . ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك ( ط دار المعارف بمصر ) ج 4 ص 512 .